كمال الدين دميري

369

حياة الحيوان الكبرى

الخواص : خصية الكبش تشوى وتطعم ، لمن يبول في الفراش ، يبرأ من ذلك إذا داوم عليه ، وإن تعسر على المرأة الولادة ، فليؤخذ شحم كبش ، وشحم بقر ، وماء الكراث ، وتخلط جميعا ، وتتحمل به المرأة فإنها تلد بسهولة ، وكليته إذا نزعت بعروقها ، وجففت في الشمس ، وأذيبت بدهن الزئبق ، وطلي به مكان نبت فيه شعر ، ومرارته إذا طلي بها الثديان انقطع اللبن . روى « 1 » الإمام أحمد ، بإسناد صحيح عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم « كان يصف من عرق النسا ألية كبش عربي أسود ليس بالعظيم ولا بالصغير ، تجزأ ثلاثة أجزاء فيذاب ويشرب منه كل يوم جزء » . ورواه الحاكم وابن ماجة ولفظهما أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « شفاء عرق النسا أن يؤخذ ألية كبش فتذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم تشرب على الريق ثلاثة أيام في كل يوم جزء » . قال عبد اللطيف البغدادي : هذه المعالجة تصلح للأعراب الذين يعرض لهم هذا المرض من يبس . التعبير : الكبش في الرؤيا ، رجل شريف القدر ، لأنه أشرف الدواب ، بعد ابن آدم ، لأنه كان فداء لإسماعيل عليه السلام . ومن رأى كبشا ينطح فرج امرأة ، فإنها تأخذ بالمقراض ما على فرجها من الشعر . ومن رأى أنه أخذ ألية كبش ، أخذ مال رجل شريف القدر ، أو يتزوج بابنته ، لأن ألية الكبش مال الرجل . ومن يتبعه من عقبه . ومن ذبح كبشا لغير الأكل ، فإنه يقتل رجلا عظيما وإن ذبحه للأكل نجا من هم على يد رجل عظيم القدر ، وإن كان مريضا فإنه يبرأ من مرضه . وقال ارطاميدورس : الكبش يدل على رجل رئيس لتقدمه على الغنم ، وهو دليل خير لمن يركبه إذا كان الموضع مرتفعا ، والكبش الأجم معزول ، ورجل ذليل أو خصي . ومن نكح كبشا ، فرق بينه وبين ماله رجل عظيم ، ومن ركب كبشا من مكان مستو من الأرض ، وكان من الأوباش الخداعين ، الذين يحبون الفتن والكلام ، فإنه يصلب لأن هذا الحيوان من حيوان عطارد ، ومن حمل كبشا على ظهره فإنه يتقلد مؤنة رجل ضخم . ومن رأى نعجته صارت كبشا ، فإن زوجته لا تحمل ، فإن لم تكن له زوجه نال قوة ونصرة على عدوه . وكبش الإنسان سلطانه وأميره ، وقد يكون كبشه كيسه ، فإذا حدث فيه شيء فانسبه إلى الكيس . أتى شخص إلى ابن سيرين رحمه اللَّه تعالى فقال : رأيت كبشين يتناطحان على فرج امرأتي . فقال له : إن امرأتك قد أخذت بالمقراض شعر فرجها لتعذر الموسى . ومن ضحى بكبشين ، فإنه ينجو من جميع الهموم ، وإن كان مسجونا خرج من السجن ، وإن كان في حرب سلم ، وإن كان عليه دين قضى ، وإن كان مريضا شفي ، ومن رأى كبشين يتناطحان فإنهما ملكان يقتتلان ، فأيهما هزم صاحبه فهو الغالب . وتنسب السود من الكباش إلى العرب ، والبيض إلى العجم ، وإن تساويا في الألوان ، فانظر إلى الجهة التي كانت الثابت فيها ، كان أهلها منصورين ، ومهما أخذ الإنسان من أصوافها ، أو قرونها فهو مال يناله ، وقس على هذا واللَّه تعالى أعلم .

--> « 1 » رواه ابن حنبل : 5 ، 28 . 3 ، 219 .